الحمل والولادة

ما هو الوحام؟

الحمل إنه ذلك الخبر السعيد الذي تنتظره النساء بشغف ولكن ما قد يبدو أنه فترة سعيدة مملوءة بمشاعر الفرح والأمومة ينقلب إلى ساعات من الألم والإعياء المستمر والإرهاق، وبخاصة فترة الوحام التي تختبرها الحامل، ولكن ما ينتظرك سيدتي بعد كل ذلك التعب والجهد طفل يستحق كل ما مررت به وأكثر.

ماهو الوحام؟ متى يبدأ الوحام؟ ما هي أعراضه؟ هل يختلف وحام المرأة الحامل بولد عن وحام المرأة الحامل ببنت؟ ماهو سبب الوحام؟ وهل هناك طرق للتخلص منه؟ كل ذلك ستتعرفون عليه في مقالنا هذا الآن.

ما هو الوحام؟

الوحام أو الوحم هو حالة شراهة تصيب الحامل لأنواع من الطعام دون غيرها ومن المكن أن تكون الشراهة اتجاه مواد ليست غذائية ويتضمن الوحام أيضاً عدم تقبل الحامل لبعض أنواع الطعام أو كرهها المفاجىء لها، بالإضافة إلى نفور الحامل من بعض أنواع الأطعمة ذات الرائحة القوية مثل البيض والسمك والحليب واللحوم والثوم والبصل.

أثبتت بعض الدراسات العلمية التي تم إجراؤها على فئات من النساء الحوامل خلال فترة الوحام أن ١٠٪ من النساء الحوامل يشتهين الحمضيات، و١٧٪ من الحوامل يشتهين الطعام الحار، بينما ٣٣٪ من الحوامل يشتهين الوجبات الخفيفة المالحة، و٤٠٪ من الحوامل يشتهين الأطعمة الحلوة.

متى يبدأ الوحام؟

يبدأ الوحام عادة لدى الحوامل في الشهور الثلاثة الأولى، ولكن ذلك لا يمنع أن يصيب الوحام الحامل في أي وقت آخر، وعادة ما ينتهي الوحام مع إنتهاء فترة الحمل، ولكن من الممكن لبعض الحوامل الذين يكرهن نوعاً من الطعام أن يستمر كرهها له لأجل غير مسمى، ويجدر بنا تذكيركم بإن اشتهاء نوع من الطعام في الحمل الأول لا يعني بأن الحامل ستشتهيه في الأحمال التالية.

أعراض الوحام

إن أغلب النساء الحوامل تعانين من أعراض الوحام خلال الساعات الأولى من الصباح عند الإستيقاظ، فتقلق راحتهن وتمنعهن من القيام بأمورهن اليومية، ومن هذه الأعراض الشعور بالغثيان والدوخة والصداع، بجانب القيء والإستفراغ المتكرر، والإنزعاج من الروائح القوية كرائحة العطور والمنظفات وبعض أنواع الطعام التي تم ذكرها سابقاً، بالإضافة إلى النعاس والرغبة الشديدة بالنوم لساعات طويلة، وانتفاخ البطن، والرغبة بتناول كميات كبيرة من الأطعمة الحلوة أو المالحة مع وجود حساسية مفرطة في حاستي الشم والذوق، وهناك بعض الحوامل تعانين من الحزن والإكتئاب والعصبية الشديدة.

ما هو سبب الوحام؟

من الأخطاء الشائعة أن سبب الوحام هو نقص في عنصر غذائي يحتاج له جسم الحامل، فقد أثبتت دراسات علمية أجريت على نساء حوامل يعانين من الوحام مع أن تحاليلهم تثبت عدم فقدانهم للعناصر الغذائية التي يشتهونها.
حتى الآن لم يتم تفسير السبب الرئيسي لحدوث الوحام وأعراضه إلا أنه من الجدير بالذكر أن جسم الحامل مختلف من حيث بناء الهرمونات وتوزيعها حيث أن جسم الأنثى خلال فترة الحمل يزيد من إفراز هرمون البروجسترون مما تتزايد الإشارات العصبية التي يتلاقها الدماغ في القسم الخاص بالذوق والشم مما تزداد حاستي الشم والذوق حدةً وقوة، وعندها تنفر الحامل من الروائح الكريهة نظراً لفرط حاسة الشم، ويتم تحفيز هرمونات الهضم مما يتوهم الجسم بالرغبة في تناول كميات كبيرة.

وحام المرأة عند الحمل بولد أو ببنت

عندما تحمل المرأة بولد أو ببنت فإن ذلك ينعكس على هيئتها وطريقة وحامها فعندما تكون المرأة حامل ببنت تشتهي تناول الأطعمة الحلو مثل الفواكه وعصيرها، كما أن شعرها يزداد حيوية ولمعاناً أما بالنسبة لأظافرها فتبقى بمعدل نموها الطبيعي، يزداد وزنها من عند الأرداف والأفخاذ وتبدو طلتها أجمل بحيث يتفتح وجهها وتصبح بشرتها نقية.

أما عندما تحمل المرأة بولد فإنها تميل إلى إشتهاء الأطعمة المالحة والحامضة مثل الثمار غير الناضجة والمخللات والألبان والكرز واللوز الأخضر، وتشعر الأم الحامل بولد عادة بإنزعاج من الحموضة الزائدة والتي تؤدي إلى الألم أحياناً، ويصبح نومها قليل وتعاني من آلام في مفاصلها وخصوصاً عند الركبة، ومن المعروف أن الحامل بولد لا تكتسب وزن زائداً بغير منطقة البطن.

نصائح للتخلص من الوحام

يشير الأطباء إلى الوحام بأنه حالة طبيعية تصيب فئة كبيرة من الحوامل ولا تقتصر على فئة معينة، ولا شيء فيها يدعو إلى القلق فهي تصيب الحامل لفترة بسيطة أثناء حملها وينصح الأطباء عادة بعدم أخذ الأدوية التي تساعد في إضعاف أعراضها حتى وإن لم يكن لها ضرر على الجنين، إذ أن إيقافها يكون خطراً على الجنين فمثلاً لمشكلة التقيؤ دواءٌ يمنعه ولكن التقيؤ هو عملية يقوم بها الجسم لإخراج السموم والمواد الضارة من الجسم وإيقاف هذه العملية يؤدي إلى وصول تلك السموم إلى الجنين وبالتالي الإضرار به.

لتجنب كل ذلك إليك هذه الطرق للتخفيف من شدة أعراض الوحام:

  • تقسيم الطعام إلى وجبات صغيرة على مدار اليوم للحفاظ على إمتلاء المعدة مع مراعاة الإبتعاد عن الوجبات الدسمة والوجبات السريعة والوجبات كثيرة التوابل بالإضافة إلى الأطعمة المقلية.
  • تجنب التفكير بأعراض الوحام كالغثيان والقيء والميل لأخذ قسط من الراحة والتمدد على السرير للإسترخاء مع الحرص لتناول المشروبات الدافئة والإبتعاد عن المعلبات ذات المواد الحافظة لتجنب تهيج المعدة.
  • إذا زاد القيء وازداد الشعور بالغثيان فيفضل استشارة الطبيب المختص.
  • المحافظة على شرب الماء بانتظام بين الوجبات بمعدل ٨ – ١٠ كاسات ماء كل يوم للحفاظ على صحة الدورة الدموية ورطوبة الجسم.
  • الحفاظ على تناول طعام صحي متوازن يحتوي على البروتينات ومشتقات الألبان والفواكه والخضار والحبوب والبقوليات.
  • يجب تناول الطعام بشكل منتظم للحفاظ على مستوى السكر بالدم إذ يعتبر انخفاض معدل السكر في الدم محفزاً لظهور أعراض الوحم.

الوحام فترة تمر بها كل الحوامل قد تستمر اسبوعين أو ربما شهرين وربما أكثر ولكن المؤكد أنها ستنتهي أخيراً بانتهاء فترة الحمل، لا داعي للخوف والقلق فالوحام دليل على صحة جنينك وقوته، اطمئني وتحملي هذه الفترة الصعبة وإن لم تكوني على مقدرة لتحمل آلامها فيمكنك مراجعة طبيبك ليساعدك خلال هذه الفترة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

سجل اليوم واحصل على معلومات صحية حصرية قبل الجميع مجانًا

 

إغلاق