منوعات طبية

العلاج بالإبر الصينية

كثير من البالغين الذين يعانون من الآلام والأوجاع يلجؤون إلى علاج مشاكلهم باستخدام الطب البديل، وإحدى طرق الطب البديل المروفة العلاج بالإبر الصينية، بعضهم وصفه بإنه علاج مريح للبدن والأعصاب، وبعضهم اعتبره طب مزيف إذ أنه يعمل كالتخدير الموضعي.

ولكن مالحقيقة التي يخبئها العلاج بالإبر الصينية؟ وهل من مخاطر باستخدامه كطب بديل؟ وكيف تتم ممارسته؟ سنتعرف على كل ذلك وأكثر من خلال مقالنا هذا الذي يتناول الحديث عن العلاج بالإبر الصينية من كل جوانبه.

الإبر الصينية

الإبر الصينية ما هي إلّا إبر رفيعة جداً لها من الأعلى فوهة صغيرة تغرز في الجسم وصولاً إلى الأعصاب الطرفية، فتخفف الضغط على الأعصاب وبالتالي تخفيف الألم وتستخدم كذلك للتخدير الجراحي وللتخدير الموضعي.

وبالنظر إلى فلسفة الطب الصيني التقليدي فإن الوخز بالإبر قديماً كان يتضمن ٣٦٥ نقطة في الجسم أما في وقتنا الحالي فقد زاد عدد هذه النقاط وذلك لتطور الطب وتجدده، واعتقد الصينين القدماء أن الوخز بالإبر الصينية يعيد تنظيم مسارات الطاقة في الجسم ( التشي )، ولكن علم التشريح والأنسجة لم يثبت فائدة الوخز بالإبر ونقاط الوخز الموزعة في الجسم.

مخاطر العلاج بالإبر الصينية

إن الوخز بالإبر الصينية له بعض الآثار السلبية كما هو أي علاج آخر، ولكنه أيضاً يعتبر آمناً إذا ما تم اتباع قواعد السلامة والعناية، كتعقيم الإبر واستعمالها لمرة واحدة ويجب أن يكون الطبيب المعالج بالإبر خبيراً وليس طبيباً عادياً، لقد جرب الكثير من الناس العلاج بالإبر الصينية على مر العصور والأزمنة، ولكن نسبة ضئيلة منهم من واجهت بعض الآثار السلبية الطفيفة لهذا العلاج كحدوث نزيف طفيف بعد إزالة الإبرة ويتم إيقافه بالضغط على الجرح لمدة دقيقة باستخدام قطنة، ولربما يحدث بعض التجمع الموي على هيئة كدمات ولكنها تختفي بعد أيام قليلة، أو الشعور بالدوار ويحدث ذلك عادة بسبب الخوف من الإبر.

ولكن إذا كان الطبيب المعالج لا يمتلك الخبرة الكافية ويجعل من مرضاه حقلاً للتجارب فإن هناك مخاطر كبيرة قد تحدث فمن الممكن إتلاف عصب عن طريق وخز الإبرة في عصب بقوة، أو أن يحصل المريض على تلف المخ أو السكتة الدماغية وذلك نتيجة للوخز العميق في قاع الجمجمة، وهناك خطر إسقاط الحمل في حالة الوخز بالإبر في مناطق تحفز هرموني الاوكسيتوسين أو الأدرينو كورتيكوتروبين، ومن الممكن إتلاف الكلى نتيجة الوخز أسفل الظهر، ومن الممكن حدوث الإسترواح الصدري وذلك ينتج عن الوخز العميق بالإبر في الرئة، وهناك أيضًا فرصة لانتقال الأمراض المعدية في حال استخدام إبر غير معقمة.

بالإضافة إلى وجود بعض الحالات التي يمنع فيها استخدام الإبر الصينية ومنها الحالات التي تستوجب تدخلاً جراحياً مثل الفتق والأورام وحالات أخرى كالمصابين بالفشل الكلوي وتليف الكبد وأمراض القلب والأمراض المعدية والأمراض الطفيلية، والمصابين بالأمراض النفسية الشديدة.

ممارسة العلاج بالإبر الصينية

العلاج بالإبر الصينية يتطلب عدة جلسات متعددة وتتراوح بين ١٠ – ١٥ جلسة مختلفة بحسب اختلاف الحالة المرضية، وعند انتهاء آخر جلسة بإمكان المريض إعادة الجلسات بعد اسبوعين أو ثلاثة ويمكن أن تتكرر الجلسات مرتين أو ثلاثة وذلك بحسب الحالة وشدة الأوجاع.

تبدأ الجلسة بفحص المعالج للمريض وتقييم حالته بشكل دقيق، ثم يطلب من المريض الإستلقاء وجعل المنطقة المراد علاجها ظاهرة ومرتاحة، ويقوم الطبيب بتعقيم الإبر ووخز المريض بها قد يحدث أن يشعر المريض بوخز خفيف لا يذكر وبعد إدخال الإبر في الجلد يقوم الطبيب عادة بتسخينها او بتحفيزها بالكهرباء وتترك الإبر في المنطقة المصابة لمدة ما بين ٥ – ٣٥ دقيقة، وبعد إخراج الإبر يتم لفها وإتلافها أو رميها في القمامة بحيث يتم استخدام كل ابرة دقيقة لمرة واحدة فقط.

فوائد العلاج بالإبر الصينية

إن العلماء والخبراء في مجال الطب الصيني القديم يعتقدون أن الوخز بالإبر الصينية يقوم على تنبيه النسيج العضلي والعصبي، وذلك التنبيه هو ما أعطى النتائج الإيجابية في التجارب السريرية، وتكمن فوائد هذا العلاج بعدة نقاط أهمها:

  • المساعدة في علاج الآلام المزمنة مثل آلام الظهر والرقبة بالإضافة إلى آلام المفاصل مثل حالات الفصام العظمي في الركبتين.
  • علاج آلام الأسنان والآلام التي ترافق المرضى بعد العمليات الجراحية كما أنها تساعد في علاج الآلام والأوجاع المرافقة للدورة الشهرية عند النساء .
  • أثبت العلم قدرتها في التخفيف من حالات الأرق والإرهاق بالإضافة إلى أنها تمنع الشعور بالقيء والغثيان اللذين يتبعان العمليات الجراحية.
  • هو حل لحالات الإكتئاب ومشاكل العقم والخصوبة واضطرابات الطمث وحمى الكلى وأمراض الأكزيما، كما أن لها الأثر الواضح في التخفيف من آلام الشقيقة ومشاكل تهيج الأمعاء واضرابات الهضم.
  • من خلال حقن الإبر في الأذن نحصل على نتيجة علاجية لإدمان الكحول والمخدرات والإدمان على التدخين.
  • يساعد الوخز بالإبر على التخفيف من الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي والإشعاعي لمرضى السرطان مثل الغثيان والسعال والتوتر والعصبية.

ومن هنا تحرى العلماء فائدة العلاج بالإبر الصينية والتي تعمل على إثارة المخ لإفراز المورفين والذي يساعد بدوره على إيقاف الآلام وتخفيف شدتها دون الحاجة لاستعمال اي أدوية أو مسكنات، كما وأثبت العلم الحديث أن الوخز بالإبر يحفز الأعصاب في النخاع الشوكي وبالتالي إنتاج المضادات اللازمة لمقاومة الفيروسات والإلتهابات بشتى أنواعها.

العلاج بالإبر الصينية مفيد للجسم ويحسن من أدائه، وهو عادة غير مكلف أبداً، ولكن لابد لك أن تبحث عن طبيب ماهر ومتمرس لا مجال للشك في عمله لحدر أي أخطاء تم ذكرها سابقاً.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

سجل اليوم واحصل على معلومات صحية حصرية قبل الجميع مجانًا

 

إغلاق